ميرزا حسين النوري الطبرسي
132
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
استغفر اللّه حين يأوي إلى فراشه مائة مرة تحاتت ذنوبه كما يسقط ورق الشجر . ( عج ) تسبيح فاطمة الزهراء ( ع ) روى الصدوق في الفقيه عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال لرجل من بني سعد : ألا أحدثكم عني وعن فاطمة ( ع ) : انها كانت عندي فاستقت بالقربة حتى اثر في صدرها وطحنت بالرحى حتى مجلت يداها ، وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها ، فأصابها من ذلك ضرر عظيم شديد ، فقلت لها : لو أتيت أباك فسألته خادما يكفيك حرّ ما أنت عليه من العمل ، فأتت النبي ( ص ) فوجدت عنده أحداثا ، فاستحيت وانصرفت ، فعلم ( ص ) انها جاءت لحاجة فغدا علينا ونحن في لحافنا ، فقال : السلام عليكم فسكتنا واستحيينا لمكاننا ؛ ثم قال السلام عليكم فسكتنا واستحيينا لمكاننا ثم قال : السلام عليكم ، فخشينا ان لم نرد عليه ان ينصرف وقد كان يفعل ذلك ليسلم ثلاثا ، فان اذن له والا انصرف ، فقلت : وعليك السلام يا رسول اللّه ادخل ، فدخل وجلس عند رؤوسنا وقال يا فاطمة ما كانت حاجتك أمس عند محمّد ؟ فخشيت ان لم نجبه أن يقوم ، فأخرجت رأسي فقلت : واللّه أنا أخبرك يا رسول اللّه انها استقت بالقربة حتى أثر في صدرها ، وجرت بالرحى حتى مجلت يداها ؛ وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها ، فقلت لها : لو اتيت أباك فسألته خادما يكفيك حر ما أنت فيه من هذا العمل ؟ فقال ( ص ) : أفلا أعلمكما ما هو خير لكما من الخادم ؟ إذا أخذتما منامكما فكبرا أربعا وثلاثين تكبيرة ، وسبحا ثلاثا وثلاثين ؛ واحمدا ثلاثا وثلاثين ، فأخرجت فاطمة ( ع ) رأسها وقالت : رضيت عن اللّه ورسوله . قوله ( ع ) : مجلت بفتح الجيم وكسرها إذا حصل في اليد أو غيره من شدة العمل نقاطة ، يقال بالفارسية « آبله » والكسح : الكنس ؛ وقوله : دكنت بفتح الدال وكسر الكاف اي اسودت ، قال البهائي ( ره ) يدل هذا الخبر على أن السكوت عن رد السلام لغلبة الحياء جائز ، وفيه : ان الظاهر من الخبر ان سلامه ( ص ) كان للاذن لا للتحية والواجب رد الأخير مطلقا اجماعا لا الأول كذلك .